يا باغي الظلم

يا باغي الظلم

ما لا يعرفه الكثيرين أني أكتبُ باللغة العربية أحيانًا... غالبًا خواطر أو أشعار.
ربما تجعلك الغربة تشتاق أكثر إلى لغتك الأصلية.
كتبتُ هذه القصيدة (لو اعتبرتموها كذلك) منذ فترة طويلة، وتذكّرتها
لمن ظَلَم وافترى في يومٍ من الأيام


يا باغي الظلم، ألا تعرف الله؟
ألا يعرف صدرك خشيةَ الله؟
أتَبكي الرحيل، وتنوّح كالنساء؟
ألم تفكّر يومًا في عقاب الله؟

ألا تعرف عقابَ الظالم والسارق؟
يا مَن سرقتَ النورَ من الفلاة،
والنومَ من عينِ البريء في صباه،
حتّى القلبَ النابضَ في سماه!

يا أعمى القلبِ والإيمان،
يا مَن دنّستَ الذكرى، وما أحلّه الله،
بغبائك وجهلك وكذبك وما تراه،
وتدّعي النبوّة، يا أحطَّ شأنًا من البغاة!

يا مَن تريد الحياة وتُميت غيرك،
تدّعي الحكمةَ، ومفقودٌ هو عقلك،
ألا تندم؟ ألا تخشع؟ ألا ترجو الله؟
وتسأله مغفرته بقدر ظلمك؟

يا مَن طلبتَ الحبَّ، ولم تعترف بالجميل،
طلبتَ الرحمةَ، وأنت أكثر الظالمين،
طلبتَ الأمانةَ، وما أنت بأمين،
أتريد الآن السعادة؟ وما أنتَ إلا لئيم!

كم من مرّةٍ كذبتَ، وافترَيتَ،
وادّعيتَ فأخذتَ، وتمسكنتَ...
فابعدْ، يا مَن قصّرتَ وأذنبتَ كثيرًا،
فليشهد الله ما ظلمت، وما اشتكيت...
!وحسبي الله، ونِعمَ الوكيل


© Marwa Ayad


Popular Posts